![]() أمثلة لمقالات جيدة
القيادة نحو المساواة
على عكس معظم الفتيات الصغيرات الاتى نشئن على اللعب بالدمى كدمية سارة وفلة وعروسة الباربى واللاتى يتم تسويقهن عبر دول الشرق الاوسط اعتادت فاطمة عبد العزيز البالغة من العمر 19 سنة على فرش نماذج السيارات الفيرارى والامبورجينى على ارضية سجاد الفيلا التى تسكن بها فى الرياض.وعندما تقدمت بالعمر قليلا توقفت عن اللعب بنماذج السيارات داخل غرفتها على الرغم من ان شغفها وحبها لهذه السيارات يحتل مكانة كبيرة فى قلبها وخصوصا الطراز الاصفر الكنارى والاحمر فكانت تضعهما بجوار سريرها.وعند سؤال احدهم عن السبب كانت تقول "انا اعلم انه لن يأتى اليوم الذى يسمح لى بأن اقود فيه سيارة حقيقية لذا فانا اتجه بحلمى فى القيادة نحو الخيال من خلال هذه الالعاب يوميا قبل نومى انظر لهذه الالعاب واحلم باليوم الذى سيصبح بمقدورى فيه ان اقود " بالأمس،في ذروة حركة المطالبة بحق اقتراع المرأة على غرار جميع النساء حصلت المرأة في المملكة العربية السعودية على الحق في قيادة السيارة. بدأت الحركة بفضل انطلاقة هالة العامر، في أوائل عام 2009 عندما اشترت هالة وتلاها 24 سيدة الترجمة العربية لقتل الطائر المحاكي من المكتبة المحلية. فتحت رواية الشهير هاربر لي عينيها على العالم في حركة الحقوق المدنية الأميركية ودفعها للبحث أكثر من ذلك. وهذا، بدوره، قدم لها الدكتور الشخصيات مثل مارتن لوثر كينج وجى ار و ويب دو بويس. ولكن عندما قرأت هالة عن روزا باركس وكيف كانت تصرفاتها بداية لنهاية التمييز العنصري في الولايات المتحدة التي ادركت هالة ان اى شخص حتى النساء بأمكانه أحداث فرقا في المجتمع. ووعن ذكر تقييد حريات الامريكيين من اصل افريقى لدرجة جعلهم يجلسون فى المقاعد الخلفية فالسيارات جعل هالة تقارن بين وضع المرأة فالسعودية والزنوج فى أمريكا. امتلئ ذهن هالة بالكثير من الحكايات عن النساء السعوديات اللاتى قد لقين حتفهن فى منازلهن نتيجة عدم وجود رجل فى المنزل يمكنه ان ينقلهن بالسيارة الى مستشفى للطوارئ وكيف يتضطر بعض الاطفال الصغار البالغ عمرهم تسع او عشر اعوام من القيادة نتيجة عدم وجود من هو اكبر سنا فى هذا الوقت يمكنه نقل الاناث الموجودين فى المنزل .كما تذكرت هالة كم من الوقت اضطرت لانتظار والدها او اخيها الاصغر سنا للعودة من كليته ليقلها الى منزل احدى صديقاتها او لتشترى امها بعض الخبز او البيض مثلا. ورأت هالة أن الوقت قد حان للتغيير في وطنها. إذ أدركت أن المرأة في المملكة فى حاجة لتحقيق المساواة مع الرجل اكثر من اى وقت مضى، وأنهم سيضطرون إلى القيام بنفس الأفعال التى قامت بها روزا باركس.في البداية، فى البداية لم تكن هالة متأكدة من كيفية التعامل مع فكرة أفضل لها من العصيان المدني.وذكرت كيف استطاعت 47 امرأة سعودية فى نوفمبر 1990 اان تقود سياراتها فى شوارع الرياض متحدية القوانين الصارمة ورغم تعرضهن للحبس وللانتقاد الواسع لعائلتهن، ونتيجة لذلك بدا لهالة ان تلك التظاهرة قد تكون مجدية نحو تحرير المرأة فى عيون هالة. بعد ليلة واحدة من تفح الانترنت ايقنت هالة ان هناك اداة جديدة وسلاح قوى لم تكن المرأة السعودية عام 1990 تملكه ،ماهو هذا السلاح السرى؟ انه "الانترنت". بدئت هالة فى التدوين اكثر واكثر وبحماس كبير وسرعان ما بدئت فى تأسيس مجموعة سرية افتراضية ضمت اكثر من 20 امراءة سعودية واطلقوا عليها اسم D.R.I.V.E وبدء اولئك النساء فى دعوة وحث نسائهن فى المجتمعات المحلية على المطالبة بحقهن فى القيادة وفى غضون اسابيع قليلة نمت المجموعة بشكل كبير. بحلول منتصف عام 2010 نمت المجموعة بشكل كبير ووصل عدد اعضائها ل 1000 عضو وفى مستهل عام 2011 وصل اعضاء الجروب ل 5000 عضو وقد اشيع ان كل اسرة اصبح فيهى على الاقل انثى واحدة عضوة فى المجموعة وعلى الرغم من ذلك ظلت المجموعة تعمل بشكل سرى. وظهرت محاولات لمطاردة وملاحقة القيادة ل DRIVE فى محاولة للقضاء على حركة العصيان المدنى.تشتمل DRIVE على مجموعة من النساء المتخصصات فى تكنولوجيا المعلومات مما يعنى وجود صعوبة لتقفى اثرهم وبدئت الجماهير السعودية كلها تتحدث عن DRIVE واصبح الامر مثار جدل كما بدا ان التغيير اصبح قريبا جدا. قمة الاثارة كانت فى 6 نوفمبر عام 2011 ، 21عاما مر على فشل احتجاجات عام 1990 .اكثر من 3500 سيارة فى الرياض تسد الطريق للمطار واحتجاجات مماثلة فالعديد من المدن الرئيسية.السيارات كلها كانت تقودها DRIVE او بمعنى اخر يقودها نساء. اندلعت التظاهرات احتجاجا على حبس اعضاء DRIVE ذكورا واناثا ومشاهير المجتمع وجميع الاطياف شاركوا فى الاحتجاجات الواسعة التى نتج عنها اعمال شغب فى العاصمة ومدن اخرى هامة ، وتقول ريما العمر 43 سنة "لقد سمعنا ان الملك الجديد عبد الله سيسمح للنساء بقيادة السيارات ولكن مر 7 سنوات ولم ينفذ شئ" وتقول منى الحسين 29 سنة احدى المحتجات "الاناث يمثلون 50 % من نسبة المجتمع السعودى ولا يمكن ان يتم قمعهن من قبل النصف الاخر حان الوقت لان نأخذ شئوننا الخاصة بأيدينا" بعد شهر من المسيرات فى جميع انحاء البلاد وبعد دخول المسجونات من اعضاء DRIVE فى اضراب عن الطعام على غرار غاندى بدء المجتمع الدولى يحاط علما باحتجاجات السعودية ويمارس ضغوطا لاجبار السعودية على تقنين حق المرأة فى القيادة واخيرا اصدرت الحكومة قانونا جديدا يبيح للمرأة قيادة السيارات وصدر مرسوما فى 2 يناير 2012 يتم فيه الافراج عن هالة العمر وغيرها من المحتجات. وهكذا شهد يوم امس اليوم الاول عند النخلة الشهيرة المبطنة عند مدخل مدينة الرياض لم يشهد كالعادة الشباب بسيارتهم مسرعين ولكن النساء ايضا بما فيهن فاطمة عبد العزيز تسرع بمحرك سيارتها وتتسابق وحجابها الاسود يرفرف مع الريح الصحراوية.
مواطنون أم اشياء
"الخوف الذى يسرى فى دمى مثل بيض السمك فى اعماق البحار لا اعرف كيف اتفاداه" لشاعر السورى محمد الماغوطى
تقويض المرسوم رقم ستة من سوريا ٢٠٠٧ – السن ٢٥ سنة
فى 8 ابريل عام 2004 عممت وسائل الاعلام انباء عن اعتصام سلمى امام مقر البرلمان السورى فى الصالحية. وقد اعتقل عدد من الناشطين في مجال حقوق الإنسان، الذين كانوا يطالبون بإنهاء حالة الطوارئ المفروضة منذ مايقرب من 40 عاما . وكان هذا الإجراء أول واجرئ احتجاج من جيلي،مع اتخاذ المكان المناسب أمام البرلمان، بمناسبة العيد الوطني لسوريا، 8 مارس، وهو اليوم الذي تولى فيه البعثيون السلطة. مرت اياما من الترقب ونحن نخشى من ردة فعل النظام الانتقامية من نشطاء لجنة الدفاع عن الحريات وحقوق الانسان وكان ما كان قامت مجموعات امنية غامضة بالقبض على قيادات فى اللجنة ولم يتم الكشف عن التهم المنسوبة اليهم.بعد عدة ايام استدعى نعيسة لمكتب الامن ثم اختفى لم يكن محل وجوده معلوما بالنسبة الينا على الرغم من سعينا كثيرا فى البحث عنه.اخيرا اعلنت السلطات انه سيحاكم امام محكمة امن الدولة العليا لمحاكمته فيما هو منسوب اليه من تهم وعادة ما تكون ملفقة وهى اضعاف معنويات الامة ، نشر اخبار كاذبة ، والانضمام لمجموعات سرية ، وغيرها من الاكليشيهات الجاهزة والتى سبق وتعودنا عليها. واقيمت الدعوى ضد نعيسة بموجب المرسوم رقم 6 ، والذي يعاقب المعارضة بأحكام قاسية تتراوح بين 5 سنوات الى السجن مدى الحياة. وكانت الرهانات عالية. بينما كان الجميع فى غاية القلق وفى انتظار نتائج المحاكمة ، وعدد من الأفراد، مثل أنور البينى والكاتبةحسيبة عبد الرحمن، تجمعوا لتشكيل لجنة لمتابعة قضية أكثم نعيسة. وكان الغرضهو معارضة النظام بأستهداف ناشط في المجتمع المدني السوري من خلال السعي لمراقبة جماهيرية للمحاكمة مع توفير الاستشارة القانونية. وكنت الأصغر في السن على حد سواء والخبرات بين أعضاء اللجنة، ولكن كنت مليئا بالارادة ، والدافعية. وطلبت أن أتولى المزيد من المسؤوليات ، وعلى الرغم من مخاوفي الداخلية الخاصة ليس وحدى بل وعامة الشعب ايضا خصوصا مع بدء جمع الامن معلومات شخصية عنى وعن نشاطى.التدابير الامنية تزداد قمعا وتشددا ولكنى اصبحت اكثر ثباتا على موقفى لايمانى بصحة القضية .
© Hands Across the Mideast Support Alliance. All rights reserved. |